الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

319

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وهل تسوغ تسمية أيّام الفراعنة والجبابرة لدى سرد تاريخ قصّة أو قضيّة ، وقد ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند القوم أنّ الخلافة بعده صلّى اللّه عليه وآله ثلاثون عاما ، ثم ملك عضوض ، ثمّ كائن عتوّا وجبريّة وفسادا في الامّة ، يستحلّون الفروج والخمور « 1 » ؟ ! وهل كان على لسان الرجل عقال عيّ به عن سرد فضائل أمير المؤمنين وتبكّمت عليه ممّا ملأ بين الخافقين ؟ ! وقد نزلت فيه عليه السّلام ثلاثمئة آية ، وجاءت في الثناء عليه آلاف من الحديث لم ترو منها عن ابن عمر إلّا نزر يعدّ بالأنامل ، وذلك بصورة مصغّرة مشوّهة ، يضمّ آراءه السخيفة إليها ؛ مثل ما أخرجه أحمد في مسنده « 2 » عن ابن عمر قال : « كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : رسول اللّه خير الناس ، ثمّ أبو بكر ، ثمّ عمر . ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم ! زوّجه رسول اللّه ابنته وولدت له ، وسدّت الأبواب إلّا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر » . وفي حديث : « قيل لابن عمر : ما قولك في عليّ وعثمان رضي اللّه عنهما ؟ ! فقال ابن عمر : « أمّا عثمان فقد عفا اللّه عنه فكرهتم أن تعفوا ، وأمّا عليّ فابن عمّ رسول اللّه وختنه » « 3 » . وتراه يوازن أبا بكر وعمر وعثمان مع رسول اللّه ويزنهم بميزان قسطه الّذي فيه ألف عين « 4 » ، ثمّ يرفعه ولم تلحق الزنة عليّا . أخرج أحمد في المسند « 5 » من طريق ابن عمر ، قال : « خرج علينا رسول اللّه

--> ( 1 ) - راجع الخصائص الكبرى 2 : 119 [ 2 / 197 ] ؛ فيض القدير 3 : 509 [ ح 4147 ] . ( 2 ) - مسند أحمد 2 : 26 [ 2 / 104 ، ح 4782 ] . ( 3 ) - أخرجه البخاري [ في صحيحه 4 / 1641 ، ح 4243 ] . ( 4 ) - [ « العين » : الميل في الميزان ] . ( 5 ) - مسند أحمد 2 : 76 [ 2 / 194 ، ح 5446 ] .